في ذلك المقهى المنفي
على حدود الزمن المتكئ
على جدار ذاكرتي المهترئة
وجعا و خيبات و إنكسارات
التقته صدفة بغفوة للوقت الراكد
بلا حراك ك مقاتل فقد بالحرب
توا قدماه
جلس يعد مع فنجان بعودته
السادة الممزوج بطعم المرار
نظر إليها بعينين تخطان الآتي
بعضا من ملامحه
عانقته على البعد بنظرات
ملؤها أمل بدأ يلوح بالأفق
و هبت نسمة ياسمينية داعبت
أنفاسه برفق
فسرى الخدر في أوردته بمتعة
و فرح
هم بالنهوض إليها فسارعته
بالقدوم
جلسا يحتسيان القهوة
مقابل تلك الشجرة العجوز
التي دونت آلاف قصص و حكايا
من اتكأوا على جذعها من العشاق
و ضالي السبيل
و ترامى لمسامعه صوت فيروزي
بأغنية كانت توقظ الروح النائمة
عند كليهما
حين قالت لملمت ذكرى لقاء الأمس
بالهدب و رحت أحمله بالخافق التعب .
فوثب القلب منعتقا من الضلوع
و فر إليها بضربات تسارع وقعها
على الشريان
و أدرك أن الياسمين الغافي
بين حاجبيها منذ ظهور
قد أعلن ثورته
فضمخ عبق اللقاء المكان
بقلمي : أمين عياش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق