الخميس، 19 نوفمبر 2020

 أنّثَىَ المَاضِي والحَاضِر

.............


وقفتُ أمامَ مِرآتي هائمةً 

                    أبحثُ رويداً عَن ذَاتي 

أهذهِ أنتِ يَا حالتي 

                 أمْ باتتْ تَخّدَعُني مِرآتي

أُجَالسكِ أنظركِ مراتٍ

               أفضفضُ وإيَاكِ سِجَالاتي

أعودُ أياماًوسنينْ، و

                 أسّتَرجِعُ معكِ ذِكريَاتي

منذُ أيامِ الصبا وَاليومَ

                بَعّدما مَضىَ مِن حَيَاتي

كيفَ كانتْ مِن قبلُ 

        وكيفَ أصّبَحَتْ معها أمنياتي

هَا قَدّ شَابَ الشَعّرُ

          وَنَحِلَتْ مِن وجّهِي وَجّناتي

أسّرَاري ما بُحّتُها 

               مِن قَبّلُ إلاكِ ولِدَمَعَاتي

نسيتُ الفرحَ منذُ زمنٍ

              أحاولُ الإيحاءَ لِبَسَمَاتي

سأطّرُدُ العذابَ والألَمْ

            وأقّتَلِعُ مِن دَرّبيَّ عَثَرَاتي

ماضِ مَرَّ علىَ عُمّرِي

           لَمْ أعلمُ ما تُخَبِؤُهُ سَنَوَاتي

يَامِرآتي أجِيبِيني 

             أمَ أنكِ لا تَسّمَعِي كلِمَاتي

أيَنَ رحَل عَالَمِي وصِبايَّ

              أينَ مَلامِحِي الجَّمِيلاتِ

اللهُ اللهْ ،علىَ زمنٍ

       ضَيَّعَنِي وضَيَّعَ مِني خطواتي

مَنْ كَانَ يُسّعِدُني لاذَ

         عَني،تَركَني أسِيرةَ مَشَّقَاتي

لاعودةَ بالعمرِ ثَانيةً 

              أصّبَحَ من المُسّتحِيلاتِ

حَتَّىَ حُرُوفي هَرَبَتْ

        مِن بين سُطُوري وصَفَحَاتي

العودةُ فَقَط ستكونُ

         لقلمٍ مِدادهُ يُوَاسِيَّ مَأسَاتي 

أبوحُ بهِ وَمنهُ أسراري 

             أرى فيه شَريطُ ذِكَرَياتي

أُناجِيَّ فيهِ الروحَ، أُلَمّلِمُ

          بحروفهِ أحّزَاني وَمَسَرَّاتي

تارةً يُذَكِرُنِي بماضٍ

         دَمرني فيهِ جَهّلي وخَيّباتي

وتارةً يعيدُ ليَّ بلهفةٍ

      أشّواقٌ تَرّتسِمُ فيها ابْتِسَامَاتي

حائرةً تائهةً أفكاريَّ 

        تَرميني بينَ جَهَنمي وجَنَّاتي

أأُصّغِي لِعَقلٍ شَتَتَني 

        أم لِفُؤَادٍ سَئِمَتْ مِنّهُ نَبَضَاتي

البشرُ مِن حَولي أراهمُ 

        شَامتينَ يُشيرونَ إلىَ ذَلاتي

يامرآةَ الذكرياتِ أفّتيني

       بنصيحةٍ تُرافقني إلىَ مَمَاتي 

فَكُلُ مَا بِأعّمَاقي ثائرٌ 

       ودنيايَّ لاتنسىَ أبداً هَفَوَاتي

يَامَنْ كمِثلي في الحياةِ

         و تقرأونَ مِن قَلَمي كَلِمَاتي

كيفَ أنسىَ وكيفَ أبدأُ

        بِمسّحِ شَريطَ كُل خَطِيئَاتي

أحاولُ مُرّغِمَةً فُؤادي 

     نسيانَ ماخُضّتُ فيهِ بِدايَاتي 

وأُناجيَّ مُستقبلَ الحياةِ

      بمرآةٍ غيرَ التي كانتْ مِرّآتي

لا أسفٌ علىَ مَا مَضىَ في

   مِحّرابِ السعادةِ بدأتُ ابتِهَالاتي


.........

عثمان الأقرع ..سوريا



 إنتظار


المدينه سجن كبير 

وها أنت ثانية

بين حزني وفرحي 

نافذتي التي تضيء 

كالبحار 

وجودك يغمرني 

كضوء الصباح 

ينير قلبي 

الذي أوحشته المنافي 

ووجهي الذي لوحته 

القفار 

وعيني التي أرهقت 

بالكلال من طول 

إنتظار 

.................

صامت أنت غير أني 

بصمتك أراك أغنيتي 

شمسي التي لاتغيب 

من وطني نخله 

ومن حزني 

بحة الناي آخر الليل 

أرى فيك 

صمت النوافذ 

مفتوحه أو مغلقه 

وصمت التماثيل 

تنتظر الإنفجار 

وستبقى صليبي الذي أحمله وأرتضيه

وبركاني الذي اشتعل ولإنفجاره

مازلت في إنتظار 

سوسن ونوس


 من أنتم

( مقالة ايقاعية باللغة الصحفية)

بقلم ..مرقص اقلاديوس

............

.

طلبوا من الشعراء أن يعرفوا أنفسهم بأنفسهم.


فقال الأول..

أنا صاحب ناى و عود يتقن العزف بالكلمات.

عاشق للجمال فى البشر و الحجر و كل الكائنات.

و قال  الثانى..

أنا فيلسوف للفن يهوى تبسيط الفلسفات.

عقلي كبير يجمع كل العلوم و كل الفنون و كل الأمنيات.

و قال الثالث..

أنا معلم..يعلم اجيال اليوم ما مر من خبرات.

و قال الرابع..

أنا ثائر..أسد يزمجر في وجه كل الأزمات.

و قال الخامس..

أنا عالم نفس..ينادى بتقدير و إحترام الذات.

قلبى حنون ،يرٓق للبشر أيا كانت الضيقات.

و قال السادس..

أنا حكيم لا يصنع الدواء من سم الحيات.

و لكن يداوى بالكلمات قلوبا طيبة جرحها أحبتها بسهام الكلمات.

و قال السابع..

أنا بناء يبني في فضاء المعاني أعلى البنايات.

و قال الثامن..

أنا صائغ يصوغ من الحروف أحجارا كريمات.

و قال التاسع..

أنا نحلة ..تجمع الرحيق من كل الجهات.

تفرزه حكمة و عبرة و تنطقه أغنيات.

أما العاشر فقال..

أنا نسر مجنح يعشق التحليق عبر السموات.

روح عابد يعيش فيما هو آت.

رائى يتطلع للغد و يكتب عنه النبوات.


أخيرا قالوا لى ..عرف نفسك...

قلت

 أنا لست بشاعر

فأنا لم اكتب قط شعرا.و لا أظنني سأكتب ابدا.

لكنى

اترك قلمى يكتب بنبض قلبي نثرا.

فتتحول مشاعرى إلى معانى.

و تتحول أفكارى إلى نغمات.

      ملاح بحور الحكمة..مرقص إقلاديوس

الأربعاء، 18 نوفمبر 2020


 ألبسيني ثوب فرح

فقد عرى الحزن أيامي

خيطي إلي من حروف الأبجدية

ثوبا يدفئ جسدي 

من صقيع جمد كل أوردتي

و تصلبت كريات دمي

ك لوح زجاج مركون أدون عليه

الذكريات 

و وتيني هجرته النوارس برحلة

سرمدية اصحبت فيها 

كل أغاني البحر و قصائد البحارة

بعثري أنفاسي كيفما شئت

و اجمعيها ثانية لعلها تخرج

مجددا من حنجرتي 

بصوت مبحوح أغنية عاشق

أضناه بعاد الأحبة

و اكتبيني على جدران الكنائس

المهجورة أيقونة و ترتيلة صلاة

و ازرعيني بتربة قاحلة 

ياسمينة بيضاء تظلل روحينا

و انظمي من آهاتي الحزينة

قوف علقيها على جدران

مدننا الخاوية إلا من الآلام 

و الأحلام المعتقلة منذ الولادة

و انثريني حبة قمح لعلها تنجب

سنبلة ملأة بالأمل 

و عتقيني دن خمر 

يثملني حد التوهان

فقد مللت الصحو في زمن الضياع

خربشات بقلمي : أمين عياش


 ۩۞۩ في حضرة النفاق  ۩۞۩

 

في حضرة النفاق

تباع الوطنيات

والشاعر المغرور  يكتم الشعور

يواري الأبصار

ينتفض فوق المنابر

يختفي تحت عباءات النساء

في حضرة النفاق

لا تكن أحمقا وتسألني هل الحبّ باق ؟

الحبّ لا يموت ....

والعمر يختنق من كثرة النزاع

منذ زمن تقول ...

أن الحروف لا تصلح حتى للغناء

والحروب نعمة انتقاء واصطفاء

حروفنا قليلة

.......... حروبنا كثيرة

وأنا لدي الكثير من الوعود على غبار سفرٍ

والسفر يطــــــــــول

لا تكن أحمقا وتخبرني أن الوطن ضاع

من كثرة الخيانة والبشر الضباع

فالأرض لا تزول والطين لا يباع

باقون ينتشون برقصة الوداع

لنزرع الشقاء ونحصد الشقاء

في حضرة النفاق

تباع الوطنيات

ومن يشتريها لا يستحق البقاء

............................

أسيمه ابراهيم.م

 مدونتي / 2014-

............................

مزامير الفلسفة /يوسف العصافرة


 .........  مزامــير الفلسـفة ............

قالوا الحياة تكدرت بصفائها

                       قلـت الحــياة رهينة الأفـكارِ

لا تنظرن من الحـياة ظلامها

                       وانظـر إليــها تالـي الأسـحارِ

النور أشرق والزهور تفتحت

                      والطــير غرد عـالي الأشـجارِ

*.      *.       *.                    

قالوا الظلام تعاظمت صرخاته

                    قلت النجــوم شـديـدة الإبـهارِ

الكـون يزخـر بالنجــوم تضيئه

                    كيف الظــلام بحضرة الاقــمارِ

امدد بروحك للشموس تُنـيرها

                    فالأفـق يعـشـق باهــر الأنــوارِ

*.      *.       *.                   

قالوا السعادة فارقت ارواحنا

                     قلـت الـسـعادة فكـرة الأبــرارِ

سر السعادة في القناعة دائماً

                     والروح تهوى عيـشـة الأطـيارِ

سِــرُّ الـسـعادة أن تعيش لفكـرةٍ

                   تُرضِـي الإلٰـــهَ  بِـغـــابـة الاوزارِ

*.      *.       *.                    

قالوا النفوس تعاظمت أهواؤها

                     والقلـب أصبـح مرتع الأشـرارِ

قلت النفوس بطيبها وصفائها

                     والنفـس تعـشـق زَيْغَةَ الـفُجَّارِ

فاربأْ بنفـسِكَ أَنْ تعيشَ لنزوةٍ

                     وَالْجُـمْ هواها داخِـلَ الأسـوارِ

*.      *.       *.                   

قالوا الأخـلة قد تفاقم  بُعدُهم 

                     قـلـت الأُخــوَّة شيمة الأخـيارِ

لا تنظرنَّ إلى الـورود بشـوكها

                     وَلْتَـنْظُـرنَّ لـروعـــة الأزهــــارِ

سامح أخـاكَ وإنْ رمـاك بشره

                     إن القـطـيعة  شـــيمة الكـــفارِ

*.      *.       *.                  

قالوا المحـبة للقلــوب سـبيلها

                     قلت الخـصام تفـاهة الأشـرارِ

طيب الحـياة بأن تعيش بعزةٍ

                    درب الكـرامة مطـلَبُ الأحـرارِ

الذُّل يسـلب للحـياة جـمالـها

                      درب الخُـنوعِ مهانة الأطــهارِ 

*.      *.       *.                   

قالوا الدراهم للرجـال فخارها

                    قُلْـتُ الــدراهـم فتنة الأعــمارِ 

فيــها تفنن حـــاذِقٌ متـحـذلقٌ

                     يثـوي القـبور كقـطعة الآثـــارِ

الــمـال يَفتِنُ والـقُلـوب تحـبه

                     والـــناس فيه  رهائن الاقـدارِ

*.      *.       *.                   

العــمر يفنى والنفوس رهينة

                     مُـلْك الإلـــهِ الواحِــدِ القـــهَّـارِ

فاختر لنفسك في المعالي موقعاً

                    اللـــهُ يرحَــــمُ دائِـــمَ الأذكـــارِ ِ

القلـب يخـفِـقُ للإلٰـــهِ تقـرُّبـــاً

                     فاسـجد لربِّـك عــالِمَ الأسـرارِ

                     بقلم الشاعر يوسف عصافرة

                               البحـــر الكـامـــل

الأحد، 15 نوفمبر 2020


 سَيِّدَةُ أُمّنياتِي 

..............

أنَا الَذِي أنَاجِي حُبُّكَِ شَوقاً

      فاعّلَمي أنَّ مَنْ يَزورُ فؤادِكَ مُنَاجَاتِي

طَالَنِي السِحّرُ مِن شَفَتيكِ

       بِبَسّمَةٍ رَسَمهَا ثَغّرُكِ فأُلّهِبَتِ الآهَاتِي 

َسَرَقّتي مِنَ العَقّلِ أفكَاراً

     أكّتُبُكِ فيهاشِعّراً أَصِفُكِ بأجّمَلِ أبّيَاتِي 

أبِيتُ لَيّلِي سَاهِراَ، الحُبُّ 

       اسّتَوطَنَ أعّمَاقِي واسّتَعّمَرَ خَيَالاتِي

صَارَتِ الأمنياتُ مَطّلَبُها

    أَنتِ، لِتَتَرَبَّعي عرشَ أولوياتَ أمنياتِي

كيف الهروب مِنّكِ إليكِ 

   يامن بِحُبِّكِ غَيَّرّتَي كُلَّ أسَاليبَ حَيَاتِي

أَخْشَىَ عَلَيّكِ مني،أغاركِ

       أَخْشَىَ ألا تَزُورِيني فِي كُلِّ مناماتِي 

وَيّلاَهُ علىَ كُلِّ حُلمٍ لستِ 

       أمِيِرَتَهُ كَيّفَ يَطِيبُ، فِيهِ تَزِيدُ أَنَّاتِي 

سَأجّعَلُ علىَ أحّلامِي حَرَسَاً

    أغلقوا الأبّوَابَ إلاكِ لتطيبَ صباحاتِي

علىَ مِحّرَابِ عينيكِ أرسُمُ 

     الآمالَ وفِيهُمُ ومِنّهُمُ أَجُودُ إبتهالاتِي 

وأمّضِي كسارقٍ مُحّتَرِفٍ ثُمَّ

         أعودُ إلىَ حُجّرَتِي فَرِحَاً بِسرقاتِي

أخّتَلسُ النظرَ من بَسَمَاتُكِ

   صوتكِ نَغَمٌ فيروزيٌ يُطّمِعُ اختلاساتِي

أيُّ النساءِ أنتِ يا سَيدتِي 

     كَبَلّتِيِ الأشواقَ،أسَرتِي حَنينَ نَبَضاتِي

يليقُ بكِ الغرورُ، مَا مِن

       امرأةٍ تُشّبِهُكِ عَجِزَتْ بِعَزّفُكِ ناياتِِي 

سأحاورُ وأحاولُ وأناورُ

   وأُلقِي لأجلكِ ما أحترفُ مِن إمكانياتِي 

وأصيغُ جملي وأجمعُ شَتَاتِي

     عَسانِي في الختامِ تَصّدُقُ اِحْتمالاتِي

وتكونينَ عروسُ قِصَصَي 

       وأميرتِي وبإسمُكِ أُزيّنُ كُلَّ رِوياتِي 

وأُطَّرِزُ حروفُ الحُبِّ شِعّراً

       لكِ أكتبهُ ووصّفُكِ فيهِ كُلُ كِتاباتِي 

.............

عثمان الأقرع.. سوريا