السبت، 7 نوفمبر 2020

 (توليبة ٌ من ليبيا)..

 أيتها الليبيةُ..

كيفَ أسرتي قلبيَ المترطِّبُ

كحطب ِ الشتاءِ 

المبتلِّ بالمطر ْ

يأبى الأتقادْ ..

وكيف َ إخترقت ِ حراسي

وأسواري العالية ْ

وهدَأتْ لكِ 

رياحي العاتيةْ

و أصبحتُ أشتهي من يديكِ فنجاناً

من الشاهي القيشانيّ

وسكرياتِ الألمنيوم ْ ..

فعيونكِ السوداءُ 

كرصاصةِ عمر  ِالمختارِ

اخترقتني بلا هوادةٍ

وبددَتْ أحزانَ سياب ِ العراقْ ..

أحبك ِ أيتها البلّورةَ 

القابعةَ على سواحلِ المتوسطِ.. 

لاتدعيني بيدِ بدوي ليبي 

في بطنِ الصحراءِ العظيمةْ.. 

فأنا متيمٌ بطليثمة

ومنارة ِ طبرقَ

و أسوار َ طرابلسَ 

ولبدةَ

وقرزةَ

وقصرِ العطسْ.. 

أحبكِ وكفى

فأقلامي لمْ تعُدْ قاسية

وتخلّتْ عني نرجسيتي

ورحتُ أرسمكِ زهراً

في أقصى غاباتِ روحي 


المبتلّةِ بالياسمين

وتكتبكِ  أبجديتي 

بلغتي الصماءِ

حروفاً لأغنيتي… 

هناكَ ..حيثُ تبتسمُ لكِ العيونْ ..

وتنتظركِ قوافلُ الحنينْ…

… … جاسم محمد الصوفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق