لم أكن أعلم كم من الوقت مضى
عقارب ساعتي تاهت في زحام المنفى
بين الوجوه المنتظرة من يرممها
برأفة إنسان يمنحها همة الاستمرار
في دروب الحياة المتعرجة و تفرعاتها المحناة
ك ظهورنا المملؤة أحمالا تفوقها
ايقظني وجهك بغتة أعادني
لدورة الحياة المتوقفة عند ذاك
التوهان وسط الازدحام
انتشلني من غرقي بأعماق حزني
تخزنت بتلافيف ذاكرتي المتخمة
أيقظ في الحلم الموؤد قبل ولادته
بعشق يحيي الجزء المتبقي من فؤادي حيا
فسرى بجسدي المصلوب على أعمدة قهري
ماء الحياة و شعرت بقشعريرة
حب تداعب أنسجة روحي المتشققة
و رأيت ياسمينتي شبه الميتة
تتبرعم من جديد
و اوردتي تنتظر منها عبق المساء
و رنت عيني لقمر اعتلى قبة السماء
و نجمة تلألأت ك فرحي حين ألقاك
و فاجأني وجهك السحري
يحتل كل المساحات
و همست نجمة بإذني سرا وقالت :
ها هي محبوبتك توأمة القمر
بقلمي : أمين عياش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق